السيد الطباطبائي

255

تفسير الميزان

" السماء ذات البروج " فقال : الكواكب ، وسئل عن " الذي جعل في السماء بروجا " فقال : الكواكب . قيل : " فبروج مشيدة " فقال : قصور . وفيه أخرج عبد بن حميد والترمذي وابن أبي الدنيا في الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة . الحديث . أقول : وروى مثله بطرق أخرى عن أبي مالك وسعيد بن المسيب وجبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولفظ الأخير : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة . وروى هذا اللفظ عن عبد الرزاق والفاريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن علي بن أبي طالب . وفيه أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن علي قال : اليوم الموعود يوم القيامة ، والشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم النحر . وفي المجمع روى أن رجلا دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا رجل يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال : فسألته عن الشاهد والمشهود فقال : نعم الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة ، فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألته عن ذلك فقال : أما الشاهد فيوم الجمعة وأما المشهود فيوم النحر . فجزتهما إلى غلام كأن وجهه الدينار وهو يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : أخبرني عن شاهد ومشهود فقال : نعم اما الشاهد فمحمد واما المشهود فيوم القيامة ما سمعت الله سبحانه يقول : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " وقال : " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود " . فسألت عن الأول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني فقالوا : ابن عمرو ، وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي . أقول : والحديث مروي بطرق مختلفة وألفاظ متقاربة وقد تقدم في تفسير الآية أن ما ذكره عليه السلام أظهر بالنظر إلى سياق الآيات ، وإن كان لفظ الشاهد والمشهود لا يأبى الانطباق على غيره أيضا بوجه . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " قتل أصحاب الأخدود " قال : كان سببه أن الذي